بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٨ - مناقشة الوجه الأول
عامّ، و العرض العامّ إنّما هو مجرّد آلة لملاحظة العناوين الخارجية، فكيف يكون جامعا بين الكلّي و الجزئي؟.
أقول: الجامع المنطقي و الفلسفي، غير الجامع اللغوي و العرفي و الاصولي، فالأوّل: هو الذي يلزم كونه ذاتيا، و امّا الثاني- و ما نحن فيه منه- فيكفي صدق العامّ- الذاتي أو العرضي- على كليهما، و لذا لو قيل كلّ ماش كذا، و كلّ ذي شعور كذا، شمل كلّ أنواع الحيوانات مع كونه عرضا.
٢- و كذا الشكّ و الجهالة لهما عموم يشمل الجهل الناشئ من الامور الخارجية و الجهل الناشئ من عدم الدليل الأعمّ من فقده، أو تعارضه، أو إجماله، إذ المجمل و المتعارض كلا دليل، بل هو لا دليل حقيقة، لأنّ المراد بالدليل ما تمّت دلالته.
و أشكله الرشتي أيضا: بعدم وجود لفظ: الشكّ و الجهالة، في الرواية حتّى يكون جامعا.
ان قلت: الجهالة تستفاد من الذيل «حتّى تعلم».
قلت: هذه الجهالة المستفادة بالمفهوم من دلالة الاقتضاء ليس لها إطلاق حتّى يكون جامعا، بل هو مجمل، و المجمل لا إطلاق له.
ان قلت: إذا كانت الغاية مجملة فيرفع إجمالها بعموم المقيد «كلّ شيء».
قلت: إذا كان القيد مجملا، و كان متّصلا بالمقيّد يسرى إجماله إلى المقيّد فيجعله مجملا، فلا يصحّ التمسّك بعموم العامّ، كما لو قال: أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم، و تردّد الفسق بين مرتكب الكبيرة فقط، أو مع الصغيرة.
٣- و كذا العلم المأخوذ في الذيل «حتّى تعلم انّه قذر» مطلق يشمل العلم الحاصل من الأمارات الخارجية في الشبهات الموضوعية، و العلم الحاصل من الأدلّة الشرعية في الشبهات الحكمية، لكونهما علما.