بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٣ - القسم الأول و الاشكال عليه
بالطهارة، و مانعية النجاسة عنها المنتزعة من الأمر بالصلاة مقيّدة بعدم النجاسة.
٣- ما يكون مجعولا بالجعل التشريعي مستقلا كالحجية و الحرية، و الملكية و الزوجية.
القسم الأول و الاشكال عليه
و اشكل عليها بما يلي:
١- امّا القسم الأوّل: كالسببية و الشرطية و المانعية و الرافعية لنفس التكليف، فانّها مجعولة بالجعل التبعي لجعل التكليف، إذ المولى قد يجعل التكليف مطلقا غير مقيّد بشيء، كما في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ ... [١] و إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ... [٢] و نحو ذلك.
و قد يقيّد أمره بوجود شيء، أو بعدم شيء، فيكون: سببا و شرطا و مانعا و رافعا.
فالشرطية و المانعية و نحوهما: منتزعة من جعل المولى التكليف مقيّدا بوجود شيء في موضوع التكليف، أو بعدمه، فتكون الشرطية و نحوها مجعولة بتبع جعل التكليف.
ثمّ انّ الشرط و السبب مجرّد اصطلاح، إذ ما كان وجوده معتبرا في الحكم التكليفي عبّروا عنه: بالشرط، كالاستطاعة شرط وجوب الحجّ.
و ما كان معتبرا في الحكم الوضعي، عبّروا عنه: بالسبب، كالملاقاة سبب
[١]- النحل الآية ٩٠.
[٢]- النساء الآية ٥٨.