بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢ - «الأمر الثاني» هل هناك تعريف يجمع كل المباني؟
أحدهما: التبادر.
ثانيهما: عدم المنافرة بين تفسير الاستصحاب بالقاعدة، و بين ما هو مقطوع به، من استعمال الاستصحاب فيه لدى الأصحاب، مثل:
«الاستصحاب حجّة» و «يجب العمل بالاستصحاب» و نحوهما، و عدم المنافرة علامة الحقيقة.
بخلاف المعاني الثلاثة الاخرى للاستصحاب من «الإبقاء» و «الحكم بالبقاء» و «إثبات السابق في اللاحق» فانّ المنافرة بينها و بين «الاستصحاب حجّة» و «يجب العمل بالاستصحاب» واضحة.
«الأمر الثاني» هل هناك تعريف يجمع كل المباني؟
صرّح جمع بأنّه لا يمكن تعريف الاستصحاب بتعريف يكون جامعا على جميع المباني، لأنّها عديدة و متخالفة.
و المحتملات في مقام الثبوت هي كالتالي:
١- يحتمل كون الاستصحاب أصلا عمليّا، كأصالتي الحلّ، و الطهارة.
٢- و يحتمل كونه أصلا شرعيا جعل للتحفّظ على الواقع، و يكون حجّة للعبد و عليه عند الإصابة و الخطأ كأصالة الاحتياط في الشبهة الحكمية البدوية قبل الفحص.
٣- و يحتمل أن يكون أمارة شرعية، كالبيّنة، و نحوها.
٤- و يحتمل كونه أمارة عقلائية، كخبر الثقة على المشهور.
٥- و يحتمل كونه أصلا عقلائيا، كأصالة الصحّة- بناء على كونها أصلا عقلائيا-.