بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٦ - اليقين و الشك يشملان الاستصحاب و قاعدة اليقين
امّا نفي الظهور، فسيأتي الكلام عليه في خاتمة الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى.
و امّا نفي الإمكان فقد يتأمّل في صحّته من أجل إمكان تصوّر الجامع بينها جميعا، و لا أقلّ بين الاستصحاب و قاعدة اليقين، و اعتبار القيود حالات مختلفة، نظير الغني و الفقير، و العالم و الجاهل، و الكريم و البخيل، و الشجاع و الجبان، و نحو ذلك المندرجة في إطلاق «الإنسان» على الرجل و المرأة، و زيد و بكر و عمرو مثلا.
اليقين و الشك يشملان الاستصحاب و قاعدة اليقين
ربما يقال- و قد قيل-: لفظ مطلق يشمل اليقين الذي شكّ- بعد ذلك- في صحّته، فهو يقين في حينه، شكّ بعد ذلك في صحّته، و اليقين الذي شكّ في استمراره، و كذلك (الشك) لفظ مطلق يشمل الشكّ الساري و الطارئ جميعا، فمن حيث كونهما يقينا، و من حيث كونهما شكّا واحد.
نظير اختلاف اليقين و الشكّ في الشكّ في المقتضي، و الشكّ في الرافع.
و نظير اليقين و الشكّ في استصحاب الامور القارة، و الامور المتدرّجة في الوجود.
فكما انّ اختلاف اليقين و الشكّ فيهما بالحالات، لا بذاتيهما، كذلك في الاستصحاب و قاعدة اليقين على الأقل، و سيأتي ان شاء اللّه تعالى في خاتمة الاستصحاب تفصيل ذلك، و كذلك النقل عن جمع من الأعلام حجّية قاعدة اليقين بنفس أدلّة الاستصحاب «لا تنقض اليقين بالشكّ».