بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٨ - مؤيّدات أخرى
الإجماع و السنّة المتواترة، التي سيمرّ عليك شطر منها، قوله تعالى:
وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [١] و يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [٢]».
و المشروعية إنشاء، لا مجرّد إخبار عن قصّة وقعت لأهل البيت :».
ان قلت: في «يوفون بالنذر» و نحوه ليس جمعا بين الإخبار و الإنشاء، بل هو إخبار عن قصّة أهل البيت :، و لكن بدليل خارج نعلم بوجوب الوفاء بالنذر، و هو: حجّية فعل المعصومين :.
نظير: ما لو أمر المولى عبده بأن يخدم كلّ ضيف يرد عليه، ففي يوم أخبر المولى عبده بمجيء ضيف، فليس هذا إخبارا بمجيئه و إنشاء بخدمته، بل هو مجرّد إخبار، و لكن من الدليل الآخر فهم الإنشاء، فلم يجتمع الإخبار و الإنشاء.
قلت أوّلا: العمل بوحده لا يدلّ على الوجوب كما حقّق في محلّه.
و ثانيا: استدلال الفقهاء بهذه الآية دليل على ظهورها في الإلزام أيضا.
و ثالثا: انّ مدّعى الآخوند: ظهور «كلّ شيء نظيف» و نحوه، في الحكم الواقعي بعمومه الافرادي، و في الحكم الظاهري بعمومه الأحوالي، فاجتمع الخبر و الإنشاء، و لكن بدلالتين، لا بدلالة واحدة حتّى يستلزم المحال.
مؤيّدات أخرى
و يضاف إلى ما سبق: انّه أدلّ دليل على إمكان الشيء وجوده الخارجي، فهذا القرآن، و تلك السنّة، مملوّان بالصراحة على التحليل و التحريم، لا على
[١]- الحج: الآية/ ٢٩.
[٢]- الانسان: آية/ ٧.