بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٤ - هل المقتضي بمعنى الاستعداد للبقاء؟
و عليه: فالأحكام الشرعية، و الموضوعات ذات الأحكام الشرعية، على أقسام ثلاثة:
١- ما استفيد من أدلّتها انّها إذا ثبتت دامت، و لا تزول إلّا برافع، كالملكية، و الزوجية الدائمة، و الحرّية، و الرقّية، و الطهارة، و النجاسة، و نحوها، فهذه لو شكّ في بقائها فإنّما الشكّ من جهة حدوث رافع لها.
٢- أن يكون الحكم مغيّا بغاية، كالصوم، و في مثله بعد الغاية قد انقضى وجوب الإمساك قطعا، و قبل تحقّق الغاية يكون الشكّ فيه من جهة الرافع، كالضرر، و السفر، و نحوهما.
٣- أن يكون الحكم مشكوكا من هذه الجهة، كالزوجيّة المشكوك انّها كانت دائمة أم منقطعة، و هذا شكّ في المقتضي، و في مثله لا يجري الشيخ الاستصحاب، لأنّه شكّ في مقدار استعداد هذه الزوجية للبقاء.
و لذا أجرى الشيخ الاستصحاب في الشكّ في رفع الملك الحادث بالمعاطاة، بفسخ أحد المتعاطيين، إذ الملكية ممّا لها استعداد البقاء كلّما ثبتت إلّا برافع يرفعها.
و ان أشكله السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) في الحاشية: بأنّ ذلك شكّ في المقتضي، للشكّ في مقدار استعداد هذه الملكية- الحادثة بالمعاطاة- في البقاء.
فلعلّ الشيخ ; نظر إلى انّ المستفاد من الأدلّة الشرعية: انّ الملكية مفهوم واحد من أيّ سبب حدثت، سواء من المعاطاة، أم من العقد، و تفصيل البحث في الفقه.
و لذا أيضا لم يجر الشيخ الاستصحاب عند الشكّ في امتداد خيار الغبن و فوريته بعد العلم بالغبن، معللا له بأنّ الشكّ في ذلك شكّ في المقتضي،