بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٧ - النهي في لا تنقض اليقين
و يصدق فيه النقض، فلا تصحّ الكناية.
و قد أجيب عنه: بأنّه ان كان إيراد المعنى الكنائي للانتقال إلى أحد الامور الثلاثة بخصوصياته و تعيّناتها، فالإيراد وارد، إذ لا ملازمة إلّا بين المعنى الكنائي و الأوّل و الثاني، دون الثالث.
و ان كان إيراد المعنى الكنائي الذي لم يؤخذ فيه عنوان الحدوث و البقاء- إلّا للانتقال إلى ما يلازمه بذاته، لا بتعيّنات اليقين و الشكّ، فلا محالة يكون اللازم هي الجملة الجامعة القابلة لأحد التعيّنات المذكورة في المكنّى عنه.
فانّ بقاء اليقين بشيء، يقتضي الجري العملي على وفقه، و عدمه يقتضي عدمه.
فيكون الإطلاق- في اليقين و الشكّ- مقتضيا لحجّية الثلاث: قاعدة اليقين، و الاستصحاب في الشكّ في الرافع، و الاستصحاب في الشكّ في المقتضي، و ينفى قاعدة اليقين بالقرائن المكتنفة بالكلام- كما سيأتي بحثه في أواخر الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى- فتبقى دلالة «لا تنقض اليقين ابدا بالشكّ». [١]
فتبقى حجّية قسمي الاستصحاب سليمة عن الإشكال.
النهي في: لا تنقض اليقين
ثمّ انّ صاحب الكفاية تبعا للشيخ (قدّس سرّه) و آخرين: علّلوا في هيئة «لا تنقض اليقين» انّ النهي لم يتعلّق باليقين حقيقة، لخروجه عن الاختيار.
لكن بعضهم أشكل في هذا الإطلاق، و قال: انّ العلّة، في جميع الصور ليس بملاك واحد، و هو: عدم كونه اختياريّا، و ذلك بالبيان التالي:
[١]- الرسائل/ ابواب نواقض الوضوء/ الباب ١/ الحديث ١