بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٤ - إشكالات أربعة على دلالة الصحيحة الثالثة
الاحتمال الخامس [و هو أن يكون «لا ينقض اليقين بالشكّ» مجمعا لقاعدتين: الاستصحاب ...]
و هو أن يكون «لا ينقض اليقين بالشكّ» مجمعا لقاعدتين: الاستصحاب بعدم إتيان الرابعة، و الاحتياط بإتيان الرابعة مفصولة، حتّى لا توجب زيادة عمدية في المكتوبة.
و ردّه المحقّق الرشتي: بأنّه من استعمال اللفظ في معنيين.
و فيه: لو كان للجملة ظهور في اليقين و الشكّ، فلا يكون استعمال اللفظ في أكثر من معنى مانعا هنا، إذ ذاك في الاستعمال في كلّ من المعاني مستقلا، امّا لو كان لجميع المعاني جامع، و كان إطلاق اللفظ يقتضي شمول كلّ تلك المعاني، فليس من الاستعمال في الأكثر.
و ما نحن فيه من هذا القبيل، بل ربّما اضيف إليهما قاعدة اليقين، لإطلاق اليقين و الشكّ الشامل للقواعد الثلاث.
فمعنى «لا ينقض اليقين بالشكّ» انّ كلّ يقين لا ينقضه بأي شكّ- لأجل الإطلاق- و في كلّ من الاستصحاب، و الاحتياط، و قاعدة اليقين، لو لم نعمل باليقين لا تنقض بالشكّ.
و سيأتي تفصيل ذلك ان شاء اللّه تعالى عند البحث عن قاعدة اليقين بعد تمام التنبيهات.
إشكالات أربعة على دلالة الصحيحة الثالثة
ثمّ انّه على تقدير دلالة الصحيحة و ظهورها و عدم إجمالها، أشكل عليها بإشكالات: