بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥١ - الأمر السادس ما ذكره الآخوند (قدّس سرّه) من أنّه لو كان الحكم الوضعي منتزعا من التكليفي،
و حجّية قول ذي اليد في الموضوعات- لا حكم تكليفي حتى يمكن انتزاع الوضعي منه، فتأمّل.
الأمر الخامس [انّ في كلام الشيخ ; [١] تهافتا- كما في بعض حواشي الكفاية ...]
٥- انّ في كلام الشيخ ; [١] تهافتا- كما في بعض حواشي الكفاية و حاصله: انّ الشيخ تارة يدّعي انتزاع الحكم الوضعي من الحكم التكليفي، و تارة يدّعي عينيته له، قال: «مع انّ القول به (أي: بكون الحكم الوضعي غير التكليفي)- كما هو ظاهر الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في الرسائل [٢] ذيل قوله: «انّ المعاملات»- رجوع عن دعوى الانتزاع إلى دعوى العينية» [٣].
الأمر السادس [ما ذكره الآخوند (قدّس سرّه) من أنّه: لو كان الحكم الوضعي منتزعا من التكليفي، ...]
٦- ما ذكره الآخوند (قدّس سرّه) من أنّه: لو كان الحكم الوضعي منتزعا من التكليفي، لما صحّ اعتبار الملكية، و الزوجية، و الطلاق، و العتاق، في غير المكلّف، كالصبي، و المجنون، و النائم، و السكران، و الغافل، و نحوهم، مع التصريح
[١]- لا يخفى: انّ ممّن قال بمقالة الشيخ في انّ الحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي- من السابقين عليه- هو المحقّق الداماد (قدّس سرّه) في السبع الشداد، و جعل هذا القول مختار المحصّلين، و كذا اختاره السبزواري و الخونساري- آقا جمال- و هو صريح الشهيد في الذكرى، و صاحب المعالم، و السيّد الصدر- صاحب الوافية- و صريح البهائي ; في الزبدة و التعليقات انّ الأحكام الوضعية ليست أحكاما أصلا، بل علامات، و الوضعي ليس بحكم بل مستلزم له- ذكر ذلك كلّه أبو المعالي ابن الحاج الكلباسي في رسائله في رسالة الشكّ في الجزئية و الشرطية ...- و صرّح أبو المعالي نفسه باستقلال الحكم الوضعي بالجعل.
[٢]- فرائد الاصول ص ٣٥١.
[٣]- فرائد الاصول ج ٥/ ص ١١٤.