بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٥ - أدلّة الاحتمال الأول
عرض تفصيلي للاحتمالات
فلنبحث الآن بتوفيق من اللّه تعالى الاحتمالات مع أدلّتها.
الاحتمال الأول [امّا الاحتمال الأوّل الذي نسب إلى المشهور و لعلّه المنصور، و هو: دلالة ...]
امّا الاحتمال الأوّل الذي نسب إلى المشهور و لعلّه المنصور، و هو: دلالة هذه الروايات على قاعدة الحلّ و الطهارة، دون ربط لها بالواقعية منهما، و لا الاستصحاب فلوجوه:
أدلّة الاحتمال الأول
١- ما ذكره المحقّق الأصفهاني: من انّ العلم لا يمكن أن يجعل غاية للعين الخارجية بأن تكون تلك العين ممتدّة و باقية إلى زمان العلم بها، فإذا حصل العلم بها انتفت تلك العين. فلا بدّ أن يكون الممتدّ امّا وصف تلك العين و هو: كونها مجهول الحال، فانّه قابل للامتداد إلى أن يرتفع الجهل إلى العلم، و امّا حكمه الاعتباري- الشرعي أو غيره- كالطهارة الشرعية و الحلّ الشرعي، حيث انّ الأمر الاعتباري امتداده أيضا اعتباري.
و على الأوّل: تكون الغاية حدّا للوصف المأخوذ في الموضوع.
و على الثاني: تكون الغاية حدّا للحكم.
و الجهل المستفاد- التزاما- من الامتداد إلى العلم، هذا الجهل يكون قيدا للموضوع على الأوّل، و قيدا لحكمه على الثاني.
و القيد: جعلي تشريعي اعتباري، و امّا الغاية: فهي عقليّة، لبداهة انتفاء الشيء عند تبدّله إلى نقيضه- سواء كان تبدّلا موضوعيا، أم تبدّلا حكميا-.
و بهذا البيان يعرف انّ الحلّ و الطهارة في الأخبار ظاهرية، إذ الجهل إذا