بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٣ - المصحّح الثاني لاستعمال النقض
امّا الاستصحاب، فمتعلّق الشكّ فيه ليس انفعالا لمتعلّق اليقين، حتّى يثبت فيه عرضا ما ثبت فيه ذاتا.
و حيث انّ النظير هو قاعدة اليقين، و ليست هي حجّة، و إنّما الحجّة هو الاستصحاب، و هو ليس نظير القابل و المقبول، فما استدلّ به الآخوند دفاعا عن الشيخ، غير تامّ.
أقول: و الأولى في الجواب عن ذلك هو- ما ذكر سابقا-: من انّ قول الآخوند: «اليقين بالحدوث ذاتا، يقين بالبقاء عرضا في الرافع فقط» ان فيه:
أوّلا: اليقين بالحدوث ليس يقينا بالبقاء، لا ذاتا و لا عرضا، لأنّ بشرط الشيء، ينعدم بانعدام شرطه، لا انّه ينعدم ذاتا و يبقى عرضا.
و ثانيا: ان اريد «باليقين بالبقاء عرضا» الحكم بالبقاء مسامحة، ففيه: مع الدقّة العقلية، لا حكم بالبقاء حتّى في الشكّ في الرافع، لتبدّل الموضوع دقّة عقليّة، و مع العرفية يكون العلم بالحدوث سببا للحكم بالبقاء حتّى في الشكّ في المقتضي.
المصحّح الثاني لاستعمال النقض
ما عن صاحب تشريح الاصول: الشيخ ملّا علي النهاوندي- و هو:
انّ الوجود الواقعي لما يقتضي البقاء، كما يصحّح تقدير البقاء الواقعي، كذلك اليقين بالمقتضي يصحّح فرض اليقين بمقتضاه بقاء، بخلاف ما إذا لم يكن يقين بالمقتضي هناك، فانّ الشكّ في المقتضي يكون حلا لليقين وجدانا، فلا مصحّح لفرض اليقين بمقتضاه، فمخالفته ليس نقضا حتّى يشمله «لا تنقض».
و اورد عليه ثبوتا و إثباتا:
امّا ثبوتا: فلأنّ المقتضي له معنيان: