بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٨ - الأمر الأول انتزاع الوضع من التكليف خلاف ظاهر الأدلّة، بل العكس هو الظاهر،
٢- و جعل الجزئية و الشرطية، مثل «لا صلاة لمن لم يقم صلبه» الظاهر في انّ القيام جزء الصلاة، أو شرطها.
و فيه: انّ مقام الإثبات تابع لمقام الثبوت، فإذا لم يمكن جعل الجزئية و الشرطية في مقام الثبوت، لم يمكن في مقام الإثبات.
القسم الثالث و الخلاف فيه
٣- و امّا القسم الثالث من اقسام الحكم الوضعي في تقسيم الكفاية و هو: ما يكون مجعولا بالجعل التشريعي مستقلا كالحجّية، و القضاوة، و الولاية، و النيابة، فبين الشيخ و الآخوند خلاف.
فالشيخ (قدّس سرّه): على انّ الأحكام الوضعية منتزعة من الأحكام التكليفية، مثلا:
الملكية منتزعة من جواز التصرّف، و عدمها من عدم جوازه، و الزوجية من جواز الوطي، و نحو ذلك.
و الآخوند، و الطهراني (قدّس سرّهم)، و غيرهما: على انّ الأحكام الوضعية مستقلّة بالجعل، و بينها و بين الأحكام التكليفية عموم من وجه، فلا يكون أحدهما منشأ للآخر.
الانتصار للآخوند بامور
و استدلّ للآخوند (قدّس سرّه) و لمن قال بقوله على ذلك، و الردّ على الشيخ (قدّس سرّه) بامور:
الأمر الأول [انتزاع الوضع من التكليف خلاف ظاهر الأدلّة، بل العكس هو الظاهر، ...]
١- انتزاع الوضع من التكليف خلاف ظاهر الأدلّة، بل العكس هو الظاهر، إذ ظاهر: «الناس مسلّطون على أموالهم» انّ جواز التصرّف مسبوق بالملكية