بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٧ - الجواب على هذا الاحتمال
كان مورد السؤال الوضوء ذكر هذا المتعلّق في الجواب، تطابقا للجواب على السؤال، و لا فرق في ذلك بين تأخير: «من وضوئه» عن اليقين- كما في نصّ الرواية- و بين تقديمه عليه، فسواء قيل: فانّه من وضوئه على يقين، أو كما في النصّ «فانّه على يقين من وضوئه» لا يدلّ على الاختصاص.
٣- انّ مناسبة التعبير بالنقض تقتضي الإطلاق إذ القابل للنقض هو مطلق اليقين بما هو يقين، لا بما هو متعلّق بالوضوء.
٤- انّ التعقيب ب: «و لا تنقض اليقين ...» و تأكيده ب «أبدا» ظاهر في إنّه إشارة إلى ما هو المرتكز في أذهان العقلاء من عدم الاعتناء بالشكّ في مقابل اليقين السابق مطلقا.
أقول: لو لا الظهور و هو الجواب الرابع، لما كانت الأجوبة الثلاثة كافية لرفع احتمال الاختصاص بالوضوء، الذي ينهدم به- لمجرّد الاحتمال- الإطلاق، و ذلك لما يلى:
١- ان قولهم: الأصل في اللام ان يكون للجنس إذا كان المدخول اسم جنس، لا يدفع احتمال كونه للعهد لما ذكر قبله مباشرة من لفظ الوضوء.
٢- ان قولهم: ذكر الوضوء جاء في الجواب ليطابق الجواب السؤال، لا يرفع احتمال كون الذكر للاختصاص بباب الوضوء.
٣- ان قولهم: مناسبة التعبير بالنقض لمطلق اليقين، لا يرفع مناسبته لمصداق من مصاديقه و هو باب الوضوء، فانّه ليس غير مناسب لليقين بالوضوء، نعم لا يختصّ به.