بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٤ - مناقشة الإيراد الخامس
لا يمكن التمسّك لطهارته بعموم «كلّ شيء نظيف» لكونه تمسّكا بالعام في الشبهة المصداقية ... الخ.
مناقشة الإيراد الخامس
أقول: قد يورد على إشكال المحقّق النائيني بما يلي:
١- أخذ موضوع الحكم الواقعي- بما هو هو- و أخذ موضوع الحكم الظاهري- بما هو مشكوك حكمه الواقعي- حيث تعليلي، لا تقييدي، بل لعلّهما موردان و ليسا حيثين أصلا، فتأمّل.
فلا تنافي بينهما في اندراجهما تحت جامع.
و يؤيّده: كون الحكم الظاهري أعمّ عندهم من مدلولات الأمارات التي تطابقت كلمات المتأخّرين على كون الشكّ فيها ظرفا لا جزء موضوع.
٢- شمول عموم «كلّ شيء» للشيء بما هو هو، لم يكن على نحو القضيّة بشرط لا، حتّى ينفي الشيء بما هو مشكوك، و كذا العكس، فشمول «كلّ شيء» للشيء بما هو مشكوك لم يكن على نحو القضيّة بشرط لا، حتّى ينفي الشيء بما هو هو، بل يشمل العموم في «كلّ شيء» كلّا من الشيء بما هو هو، و بما هو مشكوك على نحو القضيّة لا بشرط، و هو يجتمع مع الف شرط.
٣- أدلّ دليل على إمكان جمع الحكم الظاهري و الواقعي في عام واحد، انّه لو كان المولى يصرّح بهما، لم يكن تناقضا أو تنافيا.
كما لو كان يقول: «كلّ شيء بما هو هو، و بما هو مشكوك الحكم بما هو هو، نظيف، أو حلال» فهل في مثل هذا التعبير جمع بين متنافيين؟ كلّا.
٤- و الإشكال الأخير (و هو: ظهور كلّ شيء في الشيء بما هو مشكوك، يكون من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية) إنّما يرد إذا ثبت انّ «كلّ شيء