بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٥ - المقدمة الاولى في الفرق بين الحكم التكليفي و الحكم الوضعي
تتميم في الحكم الوضعي و فيه بحوث
و عند ما بلغ الكلام الى ما بلغنا إليه، بحث الشيخ و من تبعه من بعده: الحكم الوضعي، و نقتفي في ذلك أثرهم، فنقول و من اللّه الإعانة: انّ هنا بحوثا:
البحث الأوّل: مقدّمات تمهيدية:
المقدمة الاولى [في الفرق بين الحكم التكليفي و الحكم الوضعي ....]
في الفرق بين الحكم التكليفي و الحكم الوضعي.
قال في الكفاية: «لا خلاف كما لا إشكال في اختلاف التكليف و الوضع مفهوما، و اختلافهما في الجملة موردا» [١].
فمفهوم التكليف: هو الأمر و النهي، الذي لا يمكن بدون الإنشاء، حتّى إذا ورد الإنشاء في إطار الجملة الخبرية التي تطلق بداعي الإنشاء كناية.
و مفهوم الوضع: هو الإخبار عن حقيقة اعتبارية خارجية، كالطهارة و الملكية، و الزوجية، و نحو ذلك.
و بعبارة اخرى: التكليف من مقولة الفعل، نحو: «أقم الصلاة» و الوضع من مقولة الانفعال، مثل: «خلق الماء طهورا».
و امّا مواردهما: فبينهما العموم من وجه، لتحقّق الوضع فقط في الوكالة الحاصلة من إجراء عقد أو إيقاع- على الخلاف في ذلك-.
و تحقّق التكليف فقط في «أقم الصلاة»
و تحقّقهما معا في إيجاب الركوع في الصلاة، و نحو ذلك.
[١]- كفاية الاصول/ ص ٣٩٩.