بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٩ - تدقيق و تحقيق
الوجه الخامس لنفي الحجية
الأمر الخامس: أصل عدم الحجّية- نقله الشريف في تقرير درسه عنهم-.
و فيه: انّه أصيل حيث لا دليل، و قد دلّت الأدلّة المتعدّدة على حجّية الاستصحاب.
تدقيق و تحقيق
ثمّ انّ المحقّق الطهراني قال في أوّل بحث الاستصحاب ما حاصله:
انّ الاستصحاب عند السلف من الفقهاء و الاصوليين، يطلق على معان أربعة- على سبيل منع الخلو-.
١- البراءة الأصلية الثابتة بقبح العقاب بلا بيان، المعبّر عنها باستصحاب حال العقل، و بالبراءة العقليّة.
٢- عدم الدليل دليل العدم، المعتبر عند عموم البلوى.
٣- الأخذ بالحالة السابقة، المعبّر عنه باستصحاب حال الشرع، و استصحاب حال الإجماع.
٤- الاعتماد على الاقتضاء عند الشكّ في الرافع و الدافع و القاطع، المعبّر عنه في لسانهم باستصحاب حكم النصّ و العموم و الإطلاق.
قال: «و خصّ الأصل الثالث في لسان الأواخر بالاستصحاب، و زعموا انّه المراد حيث يطلق في لسان السلف، فوقعوا في التشويش و الاضطراب، و زعموا انّ فيه أقوالا كثيرة، مع انّه لم يذهب إلى حجّيته بهذا المعنى أحد إلّا بعض من لا يعتدّ به من العامّة، أعني انّ الاعتماد على الحالة السابقة لم يذهب إليه أحد ممن يعتدّ بمقالته حتّى من العاملين بالقياس و الاستحسان ...» [١].
[١]- المحجّة ص ٦٢.