بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٦ - الوجه الثاني لنفي الحجية
و نحن نقتصر عليها و نختصرها و نضيف اليها وجها خامسا ذكره المحقق شريف العلماء (قدّس سرّه).
الوجه الأول لنفي الحجية
الأمر الأول: ما عن الذريعة للسيّد المرتضى، و الغنية لابن زهرة (قدّس سرّهما): من انّ اسراء الحكم من المتيقّن إلى المشكوك، عمل بغير دليل.
و أجاب عنه المحقّق ; في المعارج: بأنّ قولهم: «عمل بغير دليل» غير مستقيم، لأنّ الدليل دلّ على انّ الثابت لا يرتفع إلّا برافع، فإذا كان التقدير، تقدير عدم الرافع- للأصل- كان بقاء الثابت راجحا في نظر المجتهد، و العمل بالراجح لازم [١].
أقول: و ذلك مضافا إلى ما دلّ من الأخبار، و السيرة، و بناء العقلاء، و نحوها، على حجّية الاستصحاب.
الوجه الثاني لنفي الحجية
الأمر الثاني: قول شيخ الطائفة ;: «لو كان الاستصحاب حجّة لوجب فيمن علم انّ زيدا في الدار و لم يعلم بخروجه منها، ان يقطع ببقائه فيها ...
و هو باطل».
و أجاب عنه المحقّق في المعارج: «بأنّا لا ندّعي القطع، و لكن ندّعي رجحان الاعتقاد ببقائه، و هذا يكفي في العمل به» [٢].
و قال المحقّق الطهراني في الجواب عن هذا الوجه [٣] «و فساد هذا التوهّم
[١]- معارج الأصول ص ٢٠٩.
[٢]- معارج الاصول ص ٢٠٩.
[٣]- المحجة ص ١٦٧.