بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٣ - مناقشة المؤيد الثالث
بكون المراد بالروايات الحكم الواقعي دون الظاهري.
بل يمكن تفريع الذيل على مجموع الجملة بلحاظ تضمّنها ل «حتّى تعلم» مع إبقاء «حتّى تعلم» على كونه قيدا للموضوع «الشيء» لا الحكم «نظيف» فتأمّل.
المؤيّد الثالث
ما ذكره المشكيني في حاشية الكفاية: من انّ الاستصحاب مقدّم على قاعدة الطهارة، و معه فلا معنى لذكر القاعدة بجنب ذكر الاستصحاب فالرواية تدلّ على الحكمين: الواقعي، و الاستصحابي.
و أجاب هو: بأنّ الاستصحاب و ان كان مقدّما على القاعدة، لكنّها أوسع موردا منه، لعدم تقييدها باليقين السابق، فيلزم لغويته، لأنّه بمنزلة أن يقال:
كلّما شككت في طهارة شيء و نجاسته، فهو لك طاهر سواء علمت طهارته سابقا أم لا، و كلّما علمت طهارته السابقة و شككت في عروض النجاسة فاستصحب الطهارة السابقة.
مناقشة المؤيد الثالث
أقول: يرد على المؤيّد، و الجواب: إشكال:
امّا المؤيّد: فيرد عليه: انّ كلامكم فرع ثبوت دلالة الرواية على الاستصحاب، و هي أوّل الكلام، إذ على المشهور، و على بعض آخر من الأقوال: ان «حتّى» حدّ للموضوع، فلا دلالة له على الاستصحاب، حتّى يفرع عليها عدم إمكان جمع القاعدة مع الاستصحاب.
و امّا الجواب: فيرد عليه: ان ما ذكره إنّما هو لبيان التنافي بين ذكر القاعدة