بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥١ - التقريب الأول و مناقشته
كذلك برأسه دالّ على الاستصحاب حتّى لو لم يصدّر بما صدّر به كما هو واضح.
مناقشة الوجه الثاني
و امّا الثاني: و هو ظهور الرواية في قاعدة اليقين، فتقريب دلالة الخبر عليها بنحوين:
التقريب الأول و مناقشته
التقريب الأول ما ذكره الشيخ: من انّ الشكّ و اليقين لا يمكن جمعهما من جميع الوجوه، حتّى يترتّب عليه نقضه لليقين، بل لا بدّ من الاختلاف امّا في المتعلّق، أو في الزمان، و اختلاف زمان الوصفين مع اتّحاد المتعلّق هو مقتضى قاعدة اليقين، و اختلاف المتعلّقين مع اتّحاد زمان الوصفين، هو مقتضى الاستصحاب.
و حيث انّ صريح الرواية: اختلاف زمان الوصفين لمكان الفاء «فشكّ» و ظاهرها اتّحاد متعلّقهما، إذ «فشكّ» ظاهر في تعلّقه بما تعلّق به اليقين، تعيّن حملها على قاعدة اليقين، علما بان أركان قاعدة اليقين عبارة عن: ١- وحدة المتعلّق و ٢- اختلاف الزمان.
و يؤيّده: كون «النقض» استعمل في معناه الحقيقي، لأنّ الشكّ في قاعدة اليقين ناقض لنفس اليقين، بخلاف الاستصحاب فانّ الشكّ فيه ناقض لآثار اليقين في الأزمنة اللاحقة، لا لنفس اليقين.
ثمّ قال الشيخ: «فمن تأمّل في الرواية و أغمض عن ذكر بعض أدلّة