بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤١ - جواب و إشكال
قال: و امّا الوجه الثاني:- و هو كون الاستصحاب في ركعات الصلاة مثبتا- فلأنّ الآثار الشرعية إنّما تترتّب على ثالثية أو رابعية الركعة الموجودة، فان كانت ثالثة وجب الإتيان بالرابعة، و ان كانت رابعة وجب التشهّد و التسليم- على ما هو مفاد كان الناقصة-.
و لا أثر شرعي لوجود الثالثة أو الرابعة، و عدم وجودهما- على ما هو مفاد كان و ليس التامّتين-.
و حصول اليقين بعدم وجود الرابعة في زمان لا يثبت بهذا اليقين عدم كون الركعة المردّدة رابعة، و لا كونها ثالثة، حتّى تترتّب الآثار الشرعية عليهما.
نعم، على مذهب العامّة في حجّية الاستصحاب من كونه أمارة نظير القياس و الاستحسان، يتمّ إثبات عدم الرابعية بالأمارة على عدم وجود الرابعة، كما لو كانت البيّنة تقوم عندنا على عدم وجود الرابعة.
أقول: فيه: ما مرّ عند المقدّمة الثالثة من عدم قبول دلالة ظاهر الأدلّة على لزوم إحراز رابعية الركعة، لترتيب الآثار الشرعية، مقابل وجود الرابعة.
جواب و إشكال
ثمّ انّ المحقّق العراقي، أجاب بنفسه عن هذا الإشكال: بالتزام حجّية الأصل المثبت في ركعات الصلاة لأجل الأدلّة الخاصّة الدالّة على انّ الشاكّ بين الثلاث و الأربع يتشهّد و يسلّم، فانّها تدلّ- بدلالة الاقتضاء- على انّه لمّا لم يكن أثر شرعي للشكّ في رابعية الموجود، جعل تنزيلا آخر في المقام على رابعية الموجود في المرتبة السابقة على الرواية، إذ لو لا هذا الجعل لغت