بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٣ - الاحتمال السابع دلالة اخبار الحلّ و الطهارة على الطهارة
الظاهرية- كما هو كذلك في الجهل دون النسيان، و في العدالة في صلاة الجماعة، و نحو ذلك-.
و ثانيا: انّه لا نسلّم كثرة النجاسات الواقعية في نفس الأمر، إذ الأعيان النجسة، هي المسلّمة النجاسة، امّا المتنجّسات فأكثرها- خصوصا ملاقي الملاقي و نحوه- ليس قطعي النجاسة، فلعلّها ليست نجسة واقعا، و فتوى الفقهاء بوجوب اجتنابها غالبا مبتنية على الاحتياط.
و ثالثا: فلتكن أكثر العبادات باطلة في نفس الأمر، و هذا مجرّد استبعاد، و يمكن تنظير ذلك بالاجزاء و الشروط و الموانع و القواطع الواقعية، التي ما أكثر مخالفتها و لو لواحد منها في كلّ عبادة- أو كثير منها- كطهارة الماء في الوضوء و الغسل، و طهارة التراب في التيمّم، و استيعاب الماء مواضع الوضوء، و كلّ البدن في الغسل، و عدم ضرر الماء على قول انّه شرط واقعي، فلو توضّأ أو اغتسل و كان مضرّا به و لم يعلم الضرر بطل، فتبطل صلاته تبعا.
و كذا الوقت، فهو شرط واقعي في الصلاة، و كذا اشتراط عدم كون لباس المصلّي ميتة واقعية، أو غير مأكول اللحم واقعا، أو من الذهب واقعا، أو الحرير المحض واقعا، فانّه تبطل الصلاة فيها واقعا، و ان جهل بها موضوعا، على قول- و ممّن قال به: البروجردي، و الشاهرودي، و آخرون فتوى و احتياطا في جميعها أو بعضها-.
و هكذا بطلان الطلاق بعدم عدالة واقعية للشهود- على قول-.
و نحوه كثير في الفقه، فليلاحظ.
الاحتمال السابع [: دلالة اخبار الحلّ و الطهارة على الطهارة ...]
و أما الاحتمال السابع و هو: دلالة اخبار الحلّ و الطهارة على الطهارة