بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٢ - التقرير الثالث ما نقله صاحب الحدائق
التقرير الثاني [ما ذكره البعض: من انّ النجاسة الواقعية لها مرتبتان: اقتضائية و فعليّة، ...]
ما ذكره البعض: من انّ النجاسة الواقعية لها مرتبتان: اقتضائية و فعليّة، و الأولى غير منوطة بالعلم بها للزومها الدور، و امّا الثانية: فمضافا إلى عدم مانع من إناطتها بالعلم، هو ظاهر «فإذا علمت فقد قذر» و نحوه.
و ردّ نفسه بما يلي:
أوّلا: بأنّه خلاف ظاهر أدلّة النجاسات، لظهورها في ترتّب حقيقة النجاسة- الظاهرة في فعليتها- على الموضوعات بذواتها، لا بما هي معلومة فانّ: «الدم نجس» و «البول نجس» و نحوهما كذلك، كما لا يخفى.
و ثانيا: بأنّه خلاف ظاهر نفس هذه الرواية «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» أيضا، لتقابل الطهارة و النجاسة، و الطهارة يراد منها الفعلي، فكذلك القذارة.
و بهذا، يلزم التصرّف في ظاهر «فإذا علمت فقد قذر» بتفسيره بالقذارة المنجّزة، المحدثة للتكليف المنجّز.
التقرير الثالث [ما نقله صاحب الحدائق [١] عن الشهيد الثاني: في شرح الألفية: من انّ ...]
ما نقله صاحب الحدائق [١] عن الشهيد الثاني: في شرح الألفية: من انّ القذارة الواقعية لو لم تكن منوطة بالعلم بها، لزم بطلان أكثر العبادات المشروطة بالطهارة، لكثرة النجاسات في نفس الأمر ... «فعلى هذا لا يستحقّ عليها ثواب الصلاة، و ان استحقّ أجر الذاكر المطيع بحركاته و سكناته، ان لم يتفضّل اللّه تعالى بجوده».
و فيه أوّلا: لا تلازم بين كون الثوب أو البدن نجسا واقعيّا حال الصلاة، و بين اشتراط الطهارة الواقعية في الصلاة، إذ من الممكن اشتراط الطهارة
[١]- الحدائق ج ١/ ص ١٣٦.