بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٤ - القسم الأول و التفصيل فيه
للنجاسة، و الحيازة سبب للملكيّة، و الموت سبب للإرث، و نحو ذلك.
و لا فرق في التعبير عن السبب و الشرط بالقضيّة الحملية: «المستطيع يجب عليه الحجّ» إذ مرجع القضيّة الحملية إلى الشرطية، و بالعكس- كما هو واضح-.
أقول: الظاهر- كما يدلّ عليه تصفّح عبارات الفقهاء- انّهم يعبّرون عمّا يعتبر في الحكم التكليفي بالسبب أحيانا، كالزوال سبب وجوب الصلاة، و بالشرط أحيانا، كالاستطاعة سبب وجوب الحجّ، قال المحقّق النائيني:
«فسببية العقد للملك، و الدلوك لوجوب الصلاة ...» [١].
كما يعبّرون عمّا يعتبر في الحكم الوضعي: بالسبب أحيانا، كالملاقاة سبب النجاسة، و بالشرط أحيانا، كالإجازة شرط لنفوذ عقد الفضولي.
القسم الأول و التفصيل فيه
و هناك تفصيل بين:
١- الشرائط الواقعية الدخيلة في المصلحة المؤثّرة في الجعل واقعا: كما لو افترضنا هناك علّية و معلولية بين الدلوك و بين التواضع للّه تعالى حينه، و هذه العلّية و المعلولية الواقعيتين صارتا سببا لإلزام الشارع بالصلاة عند الدلوك. فلا تنالها يد الجعل- لا التكويني و لا التشريعي- إذ العلّية واقعية ماهوية، لا مجعولة.
٢- الشرائط المأخوذة في مقام إنشاء المولى، و ترتيبه الحكم على موضوعه: كشرطيّة الرهان لتحريم الشارع اللعب بغير آلات القمار، كالخاتم مثلا. فهذه مجعولة بتبع منشأ انتزاعه.
[١]- تقريرات الكاظمي ج ٤/ ص ١٤٤.