بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١ - تعريف آخر للشيخ
«الحكم ببقاء ما كان ...» ينافي إطلاق الحجّة على الاستصحاب، إذ الحجّة تكون مستندا للحكم، لا نفس الحكم.
تعريف آخر للشيخ
ثمّ انّ الشيخ في تقرير البحث المنسوب إليه قال: انّ تعاريف الاستصحاب كلّها ترجع إلى ثلاث كلمات: «الإبقاء» و «الحكم بالبقاء» و «ثبوت حال شكّ بمثل ما كان حال اليقين».
ثم قال بعد ذلك: و هذه التعاريف كلّها ليست تعريفا للاستصحاب، ثمّ عرّفه هو: بأنّ الاستصحاب، «هي القاعدة التي مقتضاها الإبقاء، أو الحكم بالبقاء، أو الثبوت حال الشكّ ...».
أقول: لا يبعد كون هذا التعريف أحسن من بقيّة التعريفات، لأقليّة ما فيه من الإشكال، و لو أردنا تقليل ألفاظه قلنا: «الاستصحاب قاعدة تقتضي الإبقاء الاعتباري».
و هذا التعريف لا ينافيه ما كان ينافي التعريفات الأخرى.
فهو لا ينافي إطلاق: «حجّية الاستصحاب» و لا «العمل بالاستصحاب» و لا «صحّة هذا الاستصحاب» و لا «فساد هذا الاستصحاب» و لا «بطلان هذا الاستصحاب» و لا «جريان هذا الاستصحاب» و لا «عدم جريانه» و لا «جريانه في المانع دون المقتضي» و لا «جريانه في الوجود دون العدم» و لا «جريانه في إبقاء ما دون الزمان و الزماني» و لا «يجب العمل بالاستصحاب» و هكذا و هلم جرّا، لصحّة رفع كلمة «الاستصحاب» و وضع «قاعدة تقتضي ...» محلّها، فتأمّل.
ثمّ انّ الشيخ في تقرير درسه أيّد كون تعريف الاستصحاب بالقاعدة حقيقة بأمرين: