بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٣ - ثاني الوجهين
هذا في مقام الثبوت، و امّا مقام الإثبات: فيكفيه جعل القرينة على إرادة الخبر و الإنشاء جميعا.
و نظيره: ما ينقل عن علي (صلوات اللّه و سلامه عليه): من انّه عند ما حمى الوطيس في حرب الجمل، صاح بمحمّد بن أبي بكر بما مضمونه:
«ان سقطت اختك، فلا تدع الأجانب يقتربون منها».
فهذا إنشاء، لأنّه نهي، و النهي إنشاء، و إخبار عن قرب سقوط جمل عائشة، لكنّه ليس إخبارا بداعي الجدّ و لا بالصراحة، بل بالكناية، و بداعي التخويف، و لهذا فهم جيش الجمل منه: الإخبار عن قرب سقوط عائشة، و انهزم جمع منهم- كما ينقل-.
إذن: فهذا الإيراد السابع أيضا غير وارد على الآخوند.
هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل للآخوند لتقريب ما ذهب اليه من دلالة اخبار الحل و الطهارة على الحكمين: الظاهري و الواقعي، و على الاستصحاب.
ثاني الوجهين
و اما الوجه الثاني لتقريب ما ذهب اليه الآخوند: فهو بتقريب المحقّق الأصفهاني:
شمول «كلّ شيء نظيف- و حلال» للمشتبه بنفس العموم الافرادي، و ذلك لأنّ بعض الافراد يكون بنفسه- لا بلحاظ طروّ حالة عليه- مشكوك الحكم، كماء الكبريت، و ماء النزيز، و نحوهما.
و حيث انّ هذا الفرد المشتبه بالشبهة اللازمة لذاته إنّما هو من افراد