بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٣ - المناقشة الرابعة ما ذكره بعضهم من عدم صحّة استصحاب عدم الجعل، لمعارضته في
و لذا قوله: «كذلك يكفي استصحاب عدم الجعل في إثبات عدم فعليّته ...» ان كان المراد استصحاب عدم الجعل الملازم للمجعول. فليس عدم جعل فقط، بل عدم جعل و مجعول جميعا.
و ان كان المراد استصحاب عدم جعل بشرط عدم المجعول، فلا يقين سابق له، لعدم تحقّق جعل بلا مجعول.
المناقشة الرابعة [ما ذكره بعضهم: من عدم صحّة استصحاب عدم الجعل، لمعارضته في ...]
٤- ما ذكره بعضهم: من عدم صحّة استصحاب عدم الجعل، لمعارضته في مرتبته مع استصحاب عدم ضدّه، للعلم الإجمالي.
مثلا: استصحاب عدم جعل الوجوب للجمعة، أو النجاسة للماء المتغيّر، معارض باستصحاب عدم جعل الإباحة أو الطهارة، للعلم الإجمالي بجعل أحدهما بعد انتهاء عصر التشريع.
و اجيب عنها أوّلا: بانه لا شكّ لا حق للإباحة و الطهارة، لأنّهما كانتا متيقنتين في صدر الإسلام، و لا بالإمضاء، و بقاعدة: لو كان لبان، و إنّما شرّعت الإلزامات، و النجاسة، و نحو ذلك بالتدريج، فلا يجري استصحاب عدم ضدّ عدم الجعل، حتّى يعارض استصحاب عدم الجعل.
و ثانيا: بانه لو فرض التعارض، لتعارضت استصحابات ثلاثة:
١- استصحاب عدم الجعل الأزلي.
٢- استصحاب عدم ضدّه.
٣- استصحاب المجعول.
فتسقط كلّها، فلا يمكن استصحاب الحكم، و هو المطلوب.
أقول: الجوابان مناقش فيهما، امّا الأوّل: فلأنّ الإباحة و الطهارة