بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٧ - استفادة قواعد أخر
استفادة قواعد أخر
قال المحقّق الرشتي في تقريره [١]: ربّما استفيد من هذه الصحيحة قواعد عديدة، و كلّها مخدوشة:
١- منها: كون الطهارة الخبثية من الشرائط الواقعية للصلاة لا العلمية، و استفادة ذلك من جهة التمسّك بالاستصحاب، لأنّه لا يجري إلّا في الشرائط الواقعية لما قرّر في محلّه من: انّ اليقين لو كان مأخوذا على وجه الموضوعية، فلا تقوم الأمارات و الاصول مقامه.
و فيه: نقضا بالستر، و إباحة المكان و اللباس، و نحوهما من الشرائط العلمية، التي يجري الاستصحاب فيها.
و حلا:- مضافا إلى أن المشهور بل كاد أن يكون إجماعا: انّ الطهارة من الخبث علمي، لا واقعي- بأن أخذ اليقين في شيء على نحو الموضوعية غير كون الشرط علميّا، إذ معنى أخذ اليقين في حكم على نحو الموضوعية، اشتراط ذلك الحكم بالعلم و اليقين، و معنى كون الشرط علميّا: هو عدم الاشتراط إلّا إذا حصل العلم بنفسه و اتّفاقا.
ففي الأوّل: يكون العلم علّة تامّة.
و في الثاني: يكون العلم مانعا، و كم فرق بينهما؟.
٢- و منها: قاعدة الإجزاء.
و فيه: انّه قد مرّ عدم تماميّتها.
٣- و منها: صحّة عبادة الجاهل بالحكم الوضعي، و استفادته من جهة مورد
[١]- ص ٤٨: ب.