بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٨ - استفادة قواعد أخر
الرواية، و هو الطهارة من الخبث التي هي حكم وضعي.
و فيه: انّه لا عموم في الرواية يستفاد منها صحّة عبادة الجاهل بكلّ حكم وضعي، و إنّما يخصّ ذلك بالطهارة الخبثية فقط.
٤- و منها: أصالة تأخّر الحادث، و استفادتها من قوله ٧: «لعلّه شيء أوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» بتقريب: انّ الحادث و هو النجاسة المشكوك مصاحبتها من أوّل الصلاة، أو في أثنائها، يكون الأصل فيه التأخّر و انّه شيء حدث في الأثناء.
و فيه: لو كان الأثر- و هو صحّة الصلاة- مترتّبا على إحراز التأخّر (بوصفه ثبوتيّا) كانت الرواية دالّة على إثبات التأخّر بالاستصحاب، امّا و الأثر مترتّب على عدم إحراز التقدّم فلا تدلّ الرواية على إثبات التأخّر بالأصل العملي.
٥- و منها: انّ النسيان لا يرفع الحكم الوضعي، و إنّما الرفع في النسيان للحكم التكليفي فقط، و استفادة ذلك من قوله ٧: «تعيد الصلاة و تغسله» بعد سؤال السائل عن نسيان النجاسة و الصلاة معها.
و فيه: الجزئي لا يكون كاسبا و لا مكتسبا، و لا عموم في الرواية يستفاد منه الكليّة لغير الصلاة، و لغير النجاسة.
٦- و منها: كون العلم الإجمالي منجزا للتكليف كالتفصيلي و ذلك من قوله ٧: «تغسله و تعيد» بعد قول السائل: «و علمت انّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته» و في الفقرة الرابعة أيضا: «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انّه قد أصابها».
و فيه: ليس في الرواية ما يدلّ على الكلّية. فتأمل.
٧- و منها: عدم التلازم بين الحكمين التكليفي و الوضعي، و استفادة ذلك