بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٨ - التوجيه الثالث للصغرى
شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا» [١].
و في حديث الأربعمائة المروي في الخصال عن الصادق ٧ عن علي (صلوات اللّه و سلامه عليه): «من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فانّ الشكّ لا ينقض اليقين» [٢].
الشاهد: في اليقين الأوّل، و اليقين الثالث، فلاحظ هل يصحّ أن يقال: من كان على متيقّن، و هل هو جميل؟
التوجيه الثاني للصغرى
ثانيها: ما ذكره المحقّق الخراساني في حاشية الرسائل: «من انّ اليقين استعمل كناية عن المتيقّن، فالمدلول الاستعمالي و ان كان هو اليقين نفسه، و لكن المراد الجدّي هو المتيقّن، نحو: (زيد كثير الرماد) و الكناية نوع من المجاز».
و فيه- مضافا إلى ما سبق من كونه منافيا لنسبة اليقين إلى الوضوء و الطهارة في الصحيحتين الظاهرة في نفس اليقين لا المتيقّن-: انّه مصادرة لأنّه تكرار للمدّعى، مع انّه خلاف الظاهر.
التوجيه الثالث للصغرى
ثالثها: ما استفيد من بعض مباني صاحب الكفاية (قدّس سرّه)- من انّ اليقين و ان استعمل في معناه الحقيقي، و لكن إسناد النقض إليه إنّما هو بلحاظ مرآتية
[١]- الوسائل، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات باب ٣٧/ ح ١.
[٢]- الوسائل، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء باب ١/ ح ١ و ح ٦.