بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٩ - الوجه الأول
الى زمان نسخ هذا الحكم في الشريعة الخ.
وجهان لاستظهار الاحتمال الثاني
و على كلّ حال: فأيّا كان قائل القول بدلالة الرواية على الحكم الظاهري و الاستصحاب جميعا، أو لم يكن له قائل بل صرف احتمال، فوجهه ما يلي:
الوجه الأول
الجمع بين ما ذكر في القول الأوّل من الأدلّة على الحكم الظاهري، و بين دلالة الذيل: «حتّى يعلم انّه قذر» و «حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» على استمرار الحكم الظاهري إلى حصول العلم بخلافه، و هذا هو معنى الاستصحاب.
و قد أورد عليه:
أوّلا: بما ذكره الشيخ في الرسائل، من انّ «حتّى» غاية للحكم الأوّل- و هو الطهارة الظاهرية- فإذا جعل غاية للحكم الثاني أيضا- و هو الاستصحاب- لزم منه تقديم الشيء على نفسه، لأنّه لبّا و واقعا يكون هكذا: «كلّ شيء مجهول الطهارة لك طاهر حتّى تعلم نجاسته و هذه الطهارة الظاهرية مستمرّة حتّى تعلم النجاسة».
و أجاب عنه المحقّق الاصفهاني: بأنّ الغاية ليست شخصية حتّى يلزم من اتّخاذها غاية للطهارة الظاهرية و لاستصحابها كليهما يلزم تقدّم الشيء على نفسه، بل الغاية «حتّى» وحدة عمومية تنطبق على الحكم الظاهري، و على استصحاب الحكم الظاهري كليهما، فإذا فرض هناك جامع بين الحكمين- الظاهري و الاستصحاب- كانت الغاية غاية لكلا الحكمين: