بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢١ - مناقشة المؤيد الأول
شيء نظيف» و «كلّ شيء هو لك حلال» و «الماء كلّه طاهر».
مناقشة المؤيد الأول
و يمكن مناقشته حيث مضافا إلى انّ ظهور لفظ الشيء بما هو مفرد، في العنوان الواقعي لا ينافي ظهور غيره إذا وقع هذا اللفظ ضمن جملة، أ لا ترى صيغة الأمر دالّة على الوجوب، امّا إذا وقعت عقيب الحظر لم تدلّ على الوجوب، و نحوه كثير-:
انّ ظاهر مثل هذه الجمل، هو: بيان حكم الشكّ، و هو الحكم الظاهري، أي قاعدة الطهارة، و الحلّ، لأنّ ذكر العلم دليل على انّ المغيّى يتغيّر بالعلم، و ما يتغيّر بالعلم، هو الحكم المبني على غير العلم، و إلّا فالحكم الواقعي لا يتغيّر بالعلم و عدمه.
و بعبارة اخرى: لنا في مثل هذه الجمل قرينتان متعارضتان، و هما:
١- عدم تقييد «كلّ شيء نظيف» بالشكّ، و هي قرينة بيان الحكم الواقعي، و إلّا لو أراد الظاهري- الذي هو خلاف ظاهر الكلمات- لزم التقييد بالشكّ، و الجهل، و نحوهما.
٢- تعليل ارتفاع الحكم بالعلم، و هو قرينة بيان الحكم الظاهري، إذ الظاهري هو الذي يرتفع بالعلم، دون الواقعي الذي لا ربط له- لا ثبوتا، و لا نفيا- بالعلم و الجهل، لثبوته بثبوت موضوعه، و ارتفاعه بارتفاع موضوعه.
فيجب ملاحظة، انّ أيّة قرينة منهما أظهر- عرفا- من الأخرى. نظير:
رأيت أسدا يرمي، الظاهر لفظ الأسد فيه في الحيوان المفترس و الظاهر لفظ يرمي فيه في الإنسان، فيتعارضان، فظهور الأسد في الحيوان المفترس