بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٧ - الاشكال الثالث ما ذكره المحقق العراقي و هو انّ الاستصحاب في الركعات لا يجري
بمنزلة العدم، و لازمه وجوب الإتيان بركعة متّصلة بالبناء على الثلاث، و هذا مباين مع البناء على الأربع و الإتيان بركعة منفصلة، فيتعارضان، و تسقط هذه الصحيحة لمخالفتها للمذهب، فلا دليلية لها على الاستصحاب.
و ربما يقال: الإنصاف انّ دلالتها على استصحاب عدم الركعة الرابعة غير بعيدة.
- و اما الشيخ- فقد اورد عليه جمع بالالتزام بدلالة الصحيحة على الاستصحاب دون لزوم مخالفتها للمذهب.
بيانه: انّ موضوع وجوب الركعة المنفصلة: المكلّف الشاكّ بين الأربع و الثلاث المقيّد بكونه في الواقع غير آت بالرابعة، إذ غير الشاكّ ليس تكليفه ركعة منفصلة، و الشاكّ الآتي بالرابعة واقعا ليس تكليفه الركعة الاخرى أصلا، فيحرز كونه شاكّا بالوجدان، و غير آت بالرابعة واقعا بالاستصحاب.
فتدلّ الصحيحة بالملازمة العرفية على حجّية الاستصحاب، دون لزوم مخالفتها للمذهب.
أقول: فيه أوّلا: انّ هذا ليس استدلالا بهذه الصحيحة على الاستصحاب، بل بها مع ضمّ بقيّة الأخبار إليها.
و ثانيا: انّ الاستصحاب لا يثبت انّ الشاكّ غير آت واقعا بالرابعة، إلّا على حجّية الأصل المثبت، إذ الأصل لا يثبت الواقع.
و ان اريد عدم الإتيان ظاهرا، فهو ليس قيدا آخر غير الشكّ.
الاشكال الثالث [ما ذكره المحقق العراقي و هو: انّ الاستصحاب في الركعات لا يجري ...]
ما ذكره المحقق العراقي و هو: انّ الاستصحاب في الركعات لا يجري- مع