بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٦ - المقدمة الثالثة الموضوع المقيّد بقيد، يكون للقيد أحوال أربعة
المقدمة الثانية [القبح و الحسن العقليّان- كالمحبوبية و المبغوضية- ليس مطلقهما ...]
الثانية: القبح و الحسن العقليّان- كالمحبوبية و المبغوضية- ليس مطلقهما سببا للحرمة و الوجوب، إذ لهما مراتب، و مزاحمات، فكلّ المراتب منهما لا توجب الإلزام العقلي، حتّى ينكشف منه إلزام شرعي، بل حتّى لو كانت المرتبة الملزمة عقلا، فما لم يثبت خلوّها عن المزاحم الشرعي لا يوجب الإلزام الشرعي، و يؤيّد ذلك، بل يدلّ عليه ما ورد عن المعصومين :: من «اقتضاء نجاسة الحديد لو لا مزاحمة مصلحة التسهيل على الامّة» و «لو لا أن أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك» و «لو لا قومك حديثوا عهد بالإسلام، لهدمت الكعبة و جعلت لها بابين» و «لو لا انّي أكره أن يقال: انّ محمّدا ٦ أعانه قوم، فلمّا ظفر بعدوّه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير» و «انّي أكره أن أبدأهم بقتال» المروي عن النبي ٦ و عن امير المؤمنين ٧ و عن الامام الحسين ٧ في حروبهم الدفاعية، و كلها كانت دفاعية.
و لا إشكال في انّ الحرمة الشرعية، هي المرتبة العليا للمبغوضية الشرعية- و ان كان في المرتبة العليا درجات كثيرة موجبة لشدّة الحرمة و أشدّيتها، و هكذا- لا مطلق المبغوضية.
فلو ثبت- و إطلاقه محلّ منع جدّا- انّ كلّ قبيح عقلي مبغوض شرعي، فلم يثبت انّ كلّ مبغوض شرعي حرام شرعا، فتدبّر.
المقدمة الثالثة [الموضوع المقيّد بقيد، يكون للقيد أحوال أربعة ...]
الثالثة: الموضوع المقيّد بقيد، يكون للقيد أحوال أربعة:
أحدها: القيد المعرّف، الذي لا دخل له في موضوعيّته للموضوع و ترتّب الحكم عليه بأي نحو من الأنحاء، إلّا مجرّد الإشارة و الإلفات إلى الموضوع