بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٢ - هل المقتضي بمعنى الملاك؟
في باب التكاليف، و بالسبب في باب الأحكام الوضعيّة، و عن كلّ قيد اعتبر عدمه في الموضوع بالمانع.
مثلا: يقال: المقتضي لوجوب الحجّ هو المكلّف، و الاستطاعة شرط، و الضرر و الحرج مانع، و كذا يقال: البيع و موت المورّث، سبب للملكية.
و الحاصل: يحتمل أن يكون مراد الشيخ بالمقتضي: الموضوع، فكلّما شكّ في بقاء الموضوع، لا يجري الاستصحاب، و كلّما أحرز الموضوع و شكّ في رافع الحكم عن الموضوع الثابت، يجري الاستصحاب.
قالوا: و هذا المعنى أيضا ليس مراد الشيخ، لأنّه و ان كان صحيحا لزوم إحراز الموضوع في صحّة جريان الاستصحاب، إلّا انّه ليس تفصيلا في حجّية الاستصحاب لوجهين:
١- لأنّ إسراء الحكم من موضوع إلى آخر قياس، و مع احتمال كونه موضوعا آخر احتمال للقياس، و كلاهما باطلان- كما هو واضح-.
٢- الشيخ ; يصرّح: بلزوم إحراز الموضوع على جميع الأقوال مرارا في كلماته، و مع ذلك فهو قائل بعدم جريان الاستصحاب مع الشكّ في المقتضي، خلافا لمن قال بجريانه معه، فدلّ ذلك على انّ المقتضي غير الموضوع.
هل المقتضي بمعنى: الملاك؟
الاحتمال الثالث: أن يكون مراده ; بالمقتضي: الملاك، و بالمانع: ما يزاحم تأثير الملاك.
قالوا: و هذا المعنى أيضا ليس مراد الشيخ لوجوه:
١- لعدم العلم ببقاء الملاك لا في الموضوعات الخارجية، و لا في