بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٥ - مقام الإثبات
تكرار للسؤال عن الكلّي بالسؤال عن بعض مصاديقه، و ما أكثر ذلك في الكلام العرفي، كما لو قيل لعالم: هل البئر تنجس بملاقاة النجاسة فقال لا، ثمّ سئل: هل تنجّس البئر بصبّ البول فيها؟ فقال أيضا: لا.
إذن، فليس الاحتمال الثاني ضعيفا غاية الضعف كما قاله المحقّق النائيني.
ثمّ قال: و أضعف منه الاحتمال الثالث و هو: أن يكون الجزاء قوله ٧:
«و لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ» و كون: «فانّه على يقين من وضوئه» توطئة و مقدّمة للجزاء.
و استدلّ لأضعفيته بأمرين:
أحدهما: كونه بعيدا عن المتبادر.
ثانيهما: انّه يلزم منه اختصاص «لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ» بالوضوء، لكونه جزاء لشرط فيه ذكر الوضوء، و لزوم اعتبار (أل) في (اليقين) للعهد، و هو اليقين المذكور في الكلام المرتبط بالوضوء، لا للجنس و مطلق اليقين.
لكنّ الاحتمال ليس ضعيفا، فكيف أضعفيته من الضعيف، نعم الاحتمال الأوّل أقوى منه.
و ما ذكره من التبادر، و لزوم الاختصاص بالوضوء، غير تامّ.
لعدم التبادر.
و عدم لزوم الاختصاص، إذ المعنى يكون هكذا: و إلّا يكن تيقّن بالنوم، فحيث انّه كان على يقين من وضوئه، فلا ينقض اليقين أبدا بالشكّ، بالغاء خصوصية الوضوء، لفهم عدم الخصوصية. و اللّه العالم.