بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩١ - هل الأخبار مختصة بالشك في الرافع؟
الحل الثالث [على فرض دلالة «لا تنقض» على الاختصاص بالشكّ في الرافع، لكنّه لا ...]
على فرض دلالة «لا تنقض» على الاختصاص بالشكّ في الرافع، لكنّه لا يخصّصه به، فانّ عددا من روايات الاستصحاب ممّا ليس فيها مادّة: «النقض» تدلّ على الشمول للشكّ في المقتضي، كمرسل الشيخ المفيد في الارشاد عن علي ٧ [١]: «من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه، فانّ اليقين لا يدفع بالشكّ».
و الإشكال فيه: برجوع الدفع إلى النقض، غير وارد لغة و عرفا.
و مكاتبة القاساني: «اليقين لا يدخله الشكّ».
و خبر إسحاق بن عمّار: «إذا شككت فابن على اليقين».
و صحيحة عبد اللّه بن سنان: «فانّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن انّه نجّسه ...».
و دعوى اختصاص مورد صحيحة ابن سنان بالشكّ في الرافع، لأنّ التنجيس رافع للطهارة، مدفوعة بما سبق: من أنّ لحن الصحيحة تدلّ على انّ لليقين السابق و الشكّ الطاري- بما هما- تمام المدخلية في الحكم، و لا خصوصية للمورد.
هل الأخبار مختصة بالشك في الرافع؟
ثمّ انّ بعضهم وجّه اختصاص الأخبار بالشكّ في الرافع، دون الشكّ في المقتضي، و أورد على ذلك بإيرادات، ثمّ ذكر وجوه الإشكال على دلالة الأخبار على حجّية الاستصحاب حتّى في الشكّ في المقتضي، و أجاب عنها كلّها، نذكرها بإيجاز و تصرّف:
في الاستصحاب ليس حقيقة نقض لليقين، لأنّ اليقين تعلّق في
[١]- جامع أحاديث الشيعة، كتاب الطهارة، أبواب ما ينقض الوضوء باب ١٢/ ح ٢.