بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٩ - الملاحظة الرابعة ثمّ انّ بعضهم أشكل على ذلك بإشكال غير وارد ظاهرا و هو «انّه كما
الاخرى هي التي ترى خلف الإنسان.
هذا هو الخبر الاصطلاحي.
و امّا الإنشاء، فحيث لا خارج له، حتّى تكون النفس مرآة لذلك الخارج، بل الشوق الأكيد، أو النفرة الأكيدة التي توجد في النفس، يكون اللفظ مبرزا أو مظهرا له، فلفظ: اضرب، مثلا مرآة للوجود النفسي، و معبّر عن ذاك الشوق، أو تلك النفرة- في الأمر أو النهي-.
و لذا يكون الإنشاء لشيء، إنشاء للوازمه، لدلالة لفظ: اضرب، على وجود الشوق المؤكّد باللوازم، كدلالته على وجود الشوق المؤكّد بوقوع الضرب، نظير الاخبار الذي هو إخبار عن اللوازم أيضا، و لو كان الإنشاء إيجادا لم يكن دليل في عالم الإثبات على انّه إيجاد للوازمه أيضا، فتأمّل.
إذن: فالفرق بين الخبر و الإنشاء كما هو في المبرز- بالفتح- كذلك فرق بينهما أيضا في المبرز- بالكسر- لأنّ المبرز في الخبر مرآة المرآة، و في الإنشاء مرآة للنفس فقط.
الملاحظة الرابعة [ثمّ انّ بعضهم أشكل على ذلك بإشكال غير وارد ظاهرا و هو: «انّه كما ...]
ثمّ انّ بعضهم أشكل على ذلك بإشكال غير وارد ظاهرا و هو: «انّه كما يقال بعدم صحّة إيجاد إنشاءين طوليين بإيجاد واحد، كذلك يقال بعدم صحّة إبراز اعتبارين نفسانيين طوليين بإبراز واحد، فانّه نظير استعمال اللفظ في معنيين».
و فيه- مضافا إلى ما قلناه تبعا للمحقّقين من صحّة استعمال اللفظ في معنيين إذا كان بينهما جامع-:
أوّلا: إذا كان للاعتبارين النفسانيين جامع- كما في ما نحن فيه من كون