بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤٤ - مناقشة الاحتمال السابع
الواقعية، و العلم المأخوذ في ذيلها طريقي محض، فهو المنقول عن المحقّق الخونساري (قدّس سرّه) في رواية «الماء كلّه طاهر»، و تبعه عليه جمع ممن تأخر عنه.
و الفرق بينه و بين الاحتمال السادس هو: انّ العلم المأخوذ في ذيل هذه الأحاديث جزء الموضوع في السادس، و طريق و كاشف محض، و تمام الموضوع هو ذات النجاسة في هذا المعنى السابع.
و استدلّ له بالظهور، و أيّده بأن أخذ العلم طريقا محضا في التعبيرات غير عزيز، نظير قوله تعالى: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [١].
فكما انّ التبيّن طريق محض لكشف دخول الفجر، كذلك العلم بالقذارة طريق محض لحصول القذارة ثبوتا.
فمعنى: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر» هو: كلّ شيء نظيف حتّى يقذر.
مناقشة الاحتمال السابع
و يؤخذ عليه امور:
١- لا ظهور في الحكم الواقعي، بل هو ظاهر في الحكم الظاهري، كما مرّ مفصّلا في الاحتمال الأوّل.
٢- ظاهر «العلم» كلّما استعمل في الكلام هو الموضوعية، و الطريقية بحاجة إلى قرينة، و في الآية الكريمة لو لا القرينة لكان ظاهر التبيّن الموضوعية، كما في آية: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [٢] و سَنُرِيهِمْ
[١]- سورة البقرة، الآية ١٨٧.
[٢]- سورة الحجرات، الآية ٦.