بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٦ - النقض في اللغة
الشكّ في الرافع حتّى تتمّ حجّية الاستصحاب، و تبعه عليه جمع منهم المحقّق النائيني.
و خالفه الآخوند، و تبعه عليه بعضهم.
و مركز البحث في انّ النقض الوارد في الصحيحة و غيرها يصدق مع الشكّ في المقتضي أم لا يصدق.
قال بعضهم: النقض نقيض الإبرام، و تقابلهما ليس تقابل التضاد، و لا السلب و الايجاب.
١- اما انه ليس بالسلب و الإيجاب: فلأن ما ليس من شأنه الإبرام و الاستحكام- كالقطن و الصوف- لا منقوض و لا مبرم.
٢- و اما انه ليس بنحو التضادّ، فلأنّهما ليسا صفتين ثبوتيتين متعاقبتين على موضوع واحد، كالألوان، بل الإبرام هيئة خاصّة في الحبل و الغزل، و النقض زوال تلك الهيئة.
و توهّم كون النقض فتور الغزل- ليتضادّا- مدفوع، بأنّ الفتور مساوق للضعف المقابل للقوّة، و القوّة نتيجة الإبرام، لا نفسه.
النقض في اللغة
قال في لسان العرب: «ناقضه خالفه ... قال الشاعر: «انّي أرى الدهر ذا نقض و إمرار» أي: ما امرّ عاد عليه فنقضه ... نقائض جرير و الفرزدق، أي: مخالفة كلّ للآخر فيما قاله [١].
[١]- لسان العرب/ ج ١٤/ ص ٢٦٢ و ٢٦٣ مادة نقض.