بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٩٥ - الإيراد الثالث
المكلّف لمعارض، فيتساقطان و تصل النوبة إلى الشكّ و الحكم الظاهري، أو تخصيص- كما لو ورد نجاسة الكلب، و شككنا في المولود بين كلب و شاة انّه طاهر أم لا- و نحو ذلك.
و ثالثا: الإشكال على الحكم الظاهري، إذا كان في جميع الأشياء حلّ واقعي، و طهارة واقعية، ان اريد به عدم إمكان ذلك ثبوتا، بأن يشرّع الحكيم حلّا عامّا، ثمّ يشرّع في بعض موارد ذلك العام حلا ظاهريا.
فالجواب: في مثل الدم الواقعي الذي يشكّ المكلّف فيه، ليس فيه ترخيص واقعي، و لكن ما المانع في أن يجعل الشارع في أمثاله الترخيص الظاهري، مع العلم بوجود تخصيصات كثيرة للحلّ و الطهارة.
و إن لو اريد الإشكال في مرحلة الإثبات، بأنّ ظاهر «كلّ شيء حلال»- في مقام الإثبات- دالّ على الواقعي لكلّ شيء، فكيف يمكن جعل حلّ ظاهري في نفس الرواية الدالّة على حلّ كلّ شيء، و هل هذا إلّا تنافيا؟.
فجوابه: انّ في الرواية نفسها قرينة متّصلة على انّ هذا العام مخصّص، و هو قوله ٧: «حتّى تعلم أنه حرام» و «حتّى تعلم انّه قذر» و كذا في ارتكاز المتشرّعة ثابت وجود محرّمات، و نجاسات، و انّ عموم الحلّ و الطهارة لهما استثناءات، فبهذا اللحاظ يصحّ جعل الحكم الظاهري.
و الحاصل: انّه لا إشكال في جعل الطهارة و الحلّ الواقعيين مع جعل الحكم الظاهري في كليهما فتدبّر.
الإيراد الثالث
الإيراد الثالث [١] على الآخوند: ما عن المحقق النائيني (قدّس سرّه): ما حاصله: انّ
[١]- فوائد الاصول/ ج ٤/ ص ٣٦٨.