بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٢ - الوجه الثالث
الوجه الثاني
ثانيها: ما عن المحدّث البحراني (قدّس سرّه) في الفصول المهمّة [١]: من انّ أخبار الاستصحاب واردة في موارد خاصّة في الشبهات الموضوعية و الحكمية الجزئية، كالطهارة، و النجاسة، و الحدث، و نحو ذلك، فيختصّ الخروج عن أخبار الاحتياط بهما (الحكم الجزئي، و الموضوعية).
و يجاب عنه أوّلا: انّ العبرة بعموم التعليل في الروايات مثل: «فانّ اليقين لا ينقض بالشكّ» و نحوه، لا بخصوص الوارد.
و ثانيا: انّ بعض الأخبار كانت عامّة، مثل: صحيحة الخصال المروية عن علي ٧: «من كان على يقين فشكّ، فليمض على يقينه» و يكفي مثل هذا العموم في حجّية الاستصحاب.
و ثالثا: لو كان لخصوصية الموارد وجه في تخصيص الحكم بها، فكيف تعدّوا منها إلى كلّ الموضوعات الخارجية، بل و الأحكام الجزئية؟.
الوجه الثالث
ثالثها: انّ ما اورد على استصحاب الحكم الكلّي من الإشكالات، لا يرد في الحكم الجزئي، و الإطلاقات لأدلّة الاستصحاب شاملة للحكم الجزئي، فالمقتضي موجود، و المانع مفقود.
امّا وجود المقتضي، فمعلوم.
و امّا فقد المانع، فلأنّه كان امورا:
١- تعارض استصحاب المجعول، مع استصحاب عدم الجعل، و ليس في
[١]- تقريرات المحقق الرشتي ص ٧٩ ب.