بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨ - المعنى اللغوي للاستصحاب
لفظ (الاستصحاب) سعة و ضيقا، كما لا يخفى.
و امّا الإجماع: فان انعقد إجماع كلّي، حجّة على لفظ (الاستصحاب) فهو، و استبعده حتّى الّذين نقلوا الإجماع على (حجّية استصحاب الحال)- بعد ثبوت الإجماع فيه موضوعا.
لا شكّ انّهم يريدون به عدم نقض اليقين بالشكّ سعة و ضيقا، فالأفضل إذن: تسميته بقاعدة: «عدم نقض اليقين بالشكّ».
و الإيراد بطول لفظه يدفعه- مضافا إلى إمكان الاعتماد عليه سعة و ضيقا- وجود نظائر له ك «قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» و «قاعدة العقود تابعة للقصود» و غيرهما.
المعنى اللغوي للاستصحاب
رابعها: الاستصحاب لغة و من حيث المعنى اللغوي غير صريح فيما نحن فيه، ففي أقرب الموارد: «استصحبه: لازمه و لاينه و دعاه إلى الصحبة، و جعله في صحبته، و- زيدا الكتاب و غيره سأله أن يجعله في صحبته».
لكن «اصطحبه» أقرب إلى المعنى المقصود، ففي أقرب الموارد:
«اصطحب القوم، صحب بعضهم بعضا، و- فلانا حفظه».
قالوا في كتب التصريف، أمثال شرح النظام، و شرح التصريف و في الباب الرابع من المغني في مواضع متفرقة منه: «ينقل الفعل المجرّد إلى وزن استفعل لأمور:
١- للطلب، نحو (استغفر) أي: طلب المغفرة.
٢- لوجدان المفعول على صفة: نحو (استعظم الأمر و استحسنه) أي:
وجده عظيما و حسنا.