بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٠ - الصحيحة و قاعدة الطهارة
ذلك، و بين سائر الاستصحابات.
ان قلت: لعلّ باب الطهارة مبني على التسامح و التساهل في الإسلام.
قلت: و هل باب النجاسة أيضا مبني على ذلك؟.
الصحيحة و استصحاب الطهارة مقيّدا
و امّا الاحتمال الثالث: و هو دلالة الرواية على استصحاب الطهارة في خصوص الشبهات الموضوعية: فلأنّ موردها الشبهة الموضوعية، و لا تدلّ الرواية على أكثر من ذلك، لا لأنّ المورد مخصّص، بل لعدم عموم في الوارد.
و لعلّ الحكمة في ذلك: ما اشتهر بين الفقهاء المتأخّرين، تبعا لما استفادوه من الأدلّة الشرعيّة من السهولة الأكثر في الشبهات الموضوعية، حتّى التزم جمع من المتأخّرين بإجراء البراءة فيها قبل الفحص.
و فيه: انّ ظاهر التعليل هو العموم، و خصوصية المورد لا تخصّص الوارد.
الصحيحة و قاعدة الطهارة
و امّا الاحتمال الرابع: و هو قاعدة الطهارة، التي استظهره المحقّق الرشتي فاستوجهه- في تقرير درسه- بأنّ موضوع قاعدة الطهارة هو المشكوك الطهارة و النجاسة، و مورد الرواية هو المشكوك الطهارة و النجاسة، لأنّ المسلم الذي أعار ثوبه للذمّي، إمّا كان الثوب نجسا، و معه لا يحتمل الطهارة بعد إرجاع الذمّي الثوب، و امّا كان الثوب طاهرا، و بعد الإرجاع يكون الثوب مشكوك النجاسة و الطهارة، و مثله مسرح لقاعدة الطهارة، لا لاستصحابها.
و فيه: انّ مشكوك الطهارة و النجاسة فعلا على قسمين:
امّا له حالة سابقة معلومة، أو لا؟