بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٦ - الجواب على هذا الاحتمال
«المبحث الثاني»
في إضافة اليقين إلى الوضوء في قوله ٧: «و إلّا فانّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ» فانّه يحتمل كون الاستصحاب مختصّا بباب الوضوء، لإضافة اليقين إلى الوضوء، و مع احتماله كيف يرفع الاحتمال و يحرز الإطلاق؟ إذ الاحتمال للقرينة كاف في خرم الإطلاق، لأنّ من مقدّمات الحكمة عدم القدر المتيقّن، و مع احتمال قرينيّة الإضافة للوضوء على اختصاص الاستصحاب بالوضوء كيف يحرز الإطلاق؟.
بل قد يقال: بأنّ الإضافة إلى الوضوء دالّة على الاختصاص- لا مجرّد احتماله- لأنّه لو كان مطلقا لا مختصّا بالإضافة لقيل: فانّه على يقين و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ، و ربّما كان أجمل حذف كلمة الوضوء و كذلك هو أخصر.
الجواب على هذا الاحتمال
لكن ردّه المحقّق النائيني و العراقي و الاصفهاني و غيرهم بما حاصله:
انّ الاحتمال غير وارد، و الإطلاق محرز لأمرين:- القرينة الخارجية و القرينة الداخلية.
امّا القرينة الخارجية فهي ورود هذه الجملة: «و لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ» في أبواب متعدّدة غير باب الوضوء، و هذا يكشف عن عدم اختصاص قاعدة الاستصحاب بالوضوء.
و امّا القرينة الداخلية فامور:
١- انّ اللام للجنس لأنّه الأصل إذا كان المدخول اسم جنس.
٢- انّ اليقين بما هو من الصفات الحقيقيّة ذات إضافة إلى الخارج، و حيث