بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٣ - خبر الخصال
يتّقون اللّه تعالى، و لتنبيه الراوي- الذي هو مثل زرارة الملتفت إلى جراب النورة و نحوه بالقرائن- على ذلك.
أقول: فيه- مضافا إلى ما في كلمتي: «حمل» و «الأولى» اللتين تدلّان على نوع تردّد للمحقّق العراقي، و عدم ظهور للرواية عنده يمكن التعويل عليه- انّ مرجع كلامه إلى كلام الكفاية من: انّ الرواية دالّة على استصحاب عدم الرابعة بإطلاق من جهة فصل الركعة أو وصلها، إلّا انّ الروايات الأخر، و استقرار المذهب، قيّدت إطلاق هذه الرواية بهذه الكيفية الخاصّة، و التقييد بكيفيّة خاصّة لا يقتضي نفي الاستصحاب.
ثمّ انّه بعد ذلك كلّه، لم تخرج الرواية: بنظري عن الإجمال، فهي لا ظهور لها ظهورا واضحا يمكن الاعتماد عليه بحيث يكون حجّة على العبد لدى الإصابة، و للعبد لدى الخطأ، فلو لم يكن عندنا دليل على الاستصحاب غير هذه الصحيحة لما كانت كافية من جهة الدلالة، و اللّه العالم.
خبر الخصال
رابعها: ما عن الخصال بسنده عن محمّد بن مسلم و أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: حدثني ابي، عن جدي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين ٧: ...
«من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فانّ الشكّ لا ينقض اليقين» [١].
اقول: هذا من حديث الأربعمائة الذي جاء في أوله: «انّ أمير المؤمنين ٧ علّم أصحابه في مجلس واحد، أربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه و دنياه» و سنده: «الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن
[١]- الخصال ج ٢/ ص ٦١٩.