بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٥ - البحث في سند الخبر
و يؤيّده: شهادة خبيرين في الفنّ بأنّ العلّامة أخذ ذلك هنا من ابن الغضائري، و هما: «صاحبا التعليقة و نقد الرجال».
و ثانيا: لضعف ما نسب من كتاب ابن الغضائري إليه، كما حقق في محله.
قال في التعليقة: «و يؤيّد فساد كلام ابن الغضائري في المقام، عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين بأحوال الرجال إيّاه و عدم طعن من أحد ممّن ذكره في مقام ذكره في ترجمته و ترجمة جدّه و غيرها» [١].
فما ذكره جمع من ضعف القاسم بن يحيى حيث لا طريق لإثبات وثاقته بل ضعّفه العلّامة» تبعا للآخرين، حيث قالوا: «الرواية ضعيفة غير قابلة للاستدلال بها، لكون القاسم بن يحيى في سندها و عدم توثيق أهل الرجال إيّاه، بل ضعّفه العلّامة ...» غير تامّ، لما ذكرناه، مع أن بعض من ضعفه عدل منه الى التوثيق فلاحظ.
ثمّ انّ الوحيد البهبهاني في الفائدة السابعة و العشرين من فوائده قال:
«و ذكر خالي العلّامة المجلسي في البحار: انّه رأى رسالة قديمة مفردة فيها هذا الخبر بطريقين صحيحين، في أحدهما البرقي مكان محمّد بن عيسى، و في الآخر: مشاركا له عن القاسم بن يحيى ...» [٢].
و نقل المحقّق الآشتياني في حاشية الرسائل- في مقام ضعف تضعيف العلّامة للقاسم بن يحيى- اشتهار الرواية، رواية و فتوى على ما ادّعاه بعض المحقّقين.
[١]- خاتمة المستدرك ص ٥٨٧/ سطر ٣ قبل الاخير.
[٢]- فوائد الوحيد ص ١٧٠، و حاشيته على منهج المقال/ ص ٢٦٤ و انظر فرائد الاصول/ ج ٣/ ص ٧١.