بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨١ - توجيهات ثلاثة للمقدمة الثانية
حرمة في نقض اليقين بالشكّ فيهما، بل المراد بالنهي: عدم الانتقاض أي:
النفي، و حكم الشارع: بأنّ الحالة السابقة غير منتقضة، و ما لم ينتقض إنّما هو المتيقّن، لا اليقين، لأنّ اليقين قد انتقض قطعا بتبدّله بالشكّ.
أقول: قد يؤخذ عليه أيضا بما يلي:
انّه ان اريد بعدم الانتقاض: عدم الانتقاض الواقعي، فالمتيقّن- بوصف كونه متيقّنا- أيضا منتقض واقعا، لتبدّله إلى المشكوك.
و ان اريد به: عدم الانتقاض الادّعائي الشرعي، فاليقين أيضا غير منتقض.
فمن هذه الجهة، لا فرق بين أن يكون متعلّق النقض اليقين، أو المتيقّن.
و الحاصل: انّ «لا تنقض اليقين» لا دليل مسلّم و لا قرينة على انّ المراد من «اليقين» فيه، هو: المتيقّن.
و هذا إنّما هو نظير قوله تعالى: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [١] فانّه ليس المراد به: المظنون، بعناية انّ المصحّح لاحتمال الإغناء من الحقّ إنّما يأتي من جانب المظنون، و بأنّ ما كان يحتمل إغناؤه عن الحقّ إنّما هو المظنون لا الظنّ.
و نحو ذلك غيره.
توجيهات ثلاثة للمقدمة الثانية
و امّا كبرى الشيخ ; و هي: «انّ إسناد النقض إلى المتيقّن إنّما يصحّ إذا كان شكّا في الرافع دون الشكّ في المقتضي» فلوجوه أيضا:
[١]- سورة يونس: الآية/ ٣٦.