بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٣ - التوجيه الثالث للكبرى ثالثها انّه لا شكّ في انّ المصحّح لإضافة النقض إلى اليقين إنّما هو
و مثّل ; لذلك: بما لو تعلّق اليقين بالبقاء إلى ثلاثة أيّام، فرفع اليد عن اليقين في اليوم الرابع ليس نقضا لليقين السابق، لانتقاضه بعدم المقتضي دون ناقض من المكلّف أو غيره.
و قد يؤخذ عليه أيضا: انّ المصحّح لنسبة النقض إلى اليقين، هو ما في اليقين- بما هو- من القوّة ممّا يجعل رفع اليد عنه- لأنّه يقين- نقضا.
و ما مثّل ; به من اليقين إلى ثلاثة أيّام، و عدم جريان الاستصحاب في اليوم الرابع خارج عن الاستصحاب، لأنّ من أركان الاستصحاب: الشكّ في البقاء، و في المثال لا شكّ في البقاء، اللهمّ إلّا على القسم الثالث من استصحاب الكلّي و هو احتمال: ان يتقوّم الكلّي بمصداق آخر، مقارنا لزوال المصداق الأوّل، بل قد يقال: قوله ٧: «و انما تنقضه بيقين آخر» ظاهره الشمول للشكّ في المقتضي.
التوجيه الثالث للكبرى [ثالثها: انّه لا شكّ في انّ المصحّح لإضافة النقض إلى اليقين إنّما هو ...]
ثالثها: انّه لا شكّ في انّ المصحّح لإضافة النقض إلى اليقين إنّما هو لاقتضاء اليقين الجري العملي و الحركة طبق المتيقّن، و هذا إنّما يصحّ فيما اذا كان للمتيقّن مقتض ثابت و دائم حتّى يستلزم الجري العملي عليه، و ذلك يتوقّف على بقاء المقتضي و اقتضائه البقاء في عمود الزمان، و كون الشكّ من جهة احتمال حدوث الرافع.
و قد يؤخذ عليه أوّلا- بما سبق-: من انّ ظاهر إسناد النقض إلى اليقين هو لما في اليقين من الإبرام و الاستحكام الذي يقتضي الجري العملي على اليقين نفسه- لا على المتيقّن كما ذكره ;-.
و ثانيا: انّ ظاهر الروايات: انّ المراد بالنقض هو النقض العملي، و قد نهت