بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٠ - مناقشة الإيراد السابع
«الإيراد السابع و الأخير»
الايراد السابع على الآخوند: ما ذكره بعضهم و هو: «انّ قاعدتي: الحلّ و الطهارة بما انّ موضوعهما الشكّ، و مع ارتفاع الشكّ يرتفع موضوعهما، و الموضوع للحكم بمنزلة العلّة للمعلول، فارتفاع الطهارة الظاهرية بارتفاع الشكّ ذاتي، و ليس قابل لجعل الارتفاع بالارتفاع، بأن يقال: جعلت الطهارة للشكّ، فإذا ارتفع الشكّ، جعلت النجاسة.
و الطهارة الواقعية، و كذا الحلّ، قابلان لجعل الغاية لهما العلم، بأن يقال:
جعلت الماء طاهرا واقعا، فإذا لاقاه النجس جعلته- بجعل آخر- نجسا، فلا يصحّ جعل غاية واحدة- بجعل واحد- «حتّى تعلم انّه قذر» لشيئين- الطهارة الواقعية و الظاهرية- يستحيل جعل الغاية لأحدهما: رأى الطهارة الظاهرية).
و ان قلت: انّ الغاية مختصّة بالطهارة الواقعية، للقرينة العقليّة على عدم إمكان جعل العلم- بجعل مستقلّ آخر- غاية للطهارة الظاهرية.
قلت: يرد عليه: انّ معنى ذلك: استمرار الطهارة الواقعية إلى حصول العلم بالنجاسة، و لازمه الطهارة الواقعية في زمن الشكّ في الطهارة و النجاسة.
و ذلك يوجب تخصيص أدلّة النجاسات الواقعية، بالشكّ فيها، بمعنى:
جعل الطهارة الواقعية في زمن الشكّ في الطهارة الواقعية، و هو- مع الطهارة الواقعية الاولى- امّا جمع مثلين، أو ضدّين، و هو محال».
هذا تمام التوضيح لهذا الإيراد على الآخوند، لكن قد يقال عليه:
مناقشة الإيراد السابع
أوّلا: بأنّه إذن ما المراد ب «كلّ شيء نظيف»؟ فما دام لا يمكن إرادة الحكم