بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٩ - مناقشة هذا الالحاق
و رابعا: ما في أصل المبنى- و هو: نفي كون الإباحة من الأحكام الشرعية- من الإشكال الذي ذكر في محلّه.
من ملحقات التفصيل الأول
ثمّ انّه الحق بجريان استصحاب الحكم في الإباحة، الطهارة من الخبث و الحدث، فأجرى الاستصحاب فيهما، مثلا: لو شكّ في نجاسة عالي الماء بملاقاة سافله للنجاسة، فيجري استصحاب طهارة العالي، و لا يعارض باستصحاب عدم جعل الطهارة فيه، لأنّ الطهارة غير مجعولة لا شرعا و لا عرفا، لأنّها عدم تواجد أسباب النجاسة لا غير، بل استصحاب عدم جعل النجاسة واسعا بحيث يشمل العالي- في المثال- مؤيّد للطهارة لا ضدّها.
و كذا استصحاب الطهارة من الحدث يجري أيضا مثلا: الشكّ في بقائها بعد المذي- شبهة حكمية- لأنّه بعد حصول موجب الطهارة و هو: الوضوء، أو الغسل، أو التيمّم، يكون الحدث هو المحتاج إلى الدليل و لا يعارضه استصحاب عدم جعل طهارة الوضوء حتّى لبعد خروج المذي، بل استصحاب عدم جعل المذي ناقضا موافق لاستصحاب الطهارة، و سبب و مسبّب بالنسبة للوضوء.
مناقشة هذا الالحاق
و يناقش أوّلا: بعض ما أورد عليه سابقا و بالخصوص: انّ الطهارة من الحدث و الخبث غالبا، تكونان مسبوقتين بحكم الزامي، هما: النجاسة و الحدث، مثلا: استصحاب الطهارة بعد خروج المذي، معارض باستصحاب الحدث قبل الوضوء، للشكّ في سعة و ضيق جعل الوضوء،